جعفر الخليلي

22

موسوعة العتبات المقدسة

مقابر قريش قدمنا في أول هذا البحث أن دارة الكاظمية كانت تعرف بمقابر قريش ونذكر أن السبب في تسميتها بهذا الاسم هو أن أبا جعفر المنصور بعد أن أنشأ مدينته المعروفة بمدينة السلام تفاؤلا بسلامة دولته من الخطر والضرر ، سنة 145 ه أصابه الزمان بوفاة ابنه جعفر الأكبر الذي حقق باسمه كنيته وكانت الوفاة سنة « 150 » ه فاتخذ مقبرة جديدة في أرض دارة الكاظمية الحالية وسمّاها « مقبرة قريش » أو « مقابر قريش » بالجمع ، وهذا الاسم يدل على أن الموتى الذين كانوا يدفنون فيها كانوا من قريش خاصة كالعباسيين والعلويين ، ولكن هذا الشرط لم يحافظ عليه بعد ذلك . وقد دفن أبو جعفر جعفرا المقدم ذكره فيها ثم دفن فيها أبو يوسف القاضي الأنصاري سنة 182 ه . ولم يكن قرشيا كما هو معلوم ، ثم دفن فيها الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق - ع - سنة 183 ه وبعد ذلك بعدة سنين دفن إلى جنبه الإمام محمد الجواد حفيده سنة 219 ه ، قال الخطيب البغدادي : « بالجانب الغربي في أعلى المدينة مقابر قريش دفن فيها موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وجماعة من الأفاضل معه . . . سمعت الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلال يقول : ما همني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسلت به الا سهّل اللّه تعالى لي ما أحب » ثم أسند إلى محمد بن خلف وكيع قال : « وكان أول من دفن في مقابر قريش جعفر